عبد الله بن قدامه
66
كتاب التوابين
أخبرنا علي بن عساكر ، أنا أبو طالب ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أبو بكر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبي ، ثنا هشيم ثنا صالح ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي الجلد ، قال : إن العذاب لما هبط على قوم يونس فجعل يحوم على رؤوسهم مثل قطع الليل المظلم ، فمشى ذوو العقول منهم إلى شيخ من بقية علمائهم فقالوا : إنا قد نزل بنا ما ترى ، فعلمنا دعاء ندعو به ، عسى الله أن يرفع عنا العقوبة . فقال قولوا : يا حي حين لا حي ، ويا حي محيي الموتى ، ويا حي لا إله إلا أنت ! قال : فكشف الله عز وجل عنهم وعن الحسن أن يونس عليه السلام بعد ما أنجاه الله من بطن الحوت رجع فمر براع من رعاة قومه وهو في برية يرعى غنما ، فقال يونس للراعي : من أنت يا عبد الله ؟ قال : أنا من قوم يونس بن متى . قال يونس : فما فعل يونس ؟ قال : لا ندري ما حاله ، غير أنه كان خير الناس وأصدق الناس ، أخبرنا عن العذاب ، فجاءنا على ما قال ، فتبنا إلى الله فرحمنا ، فنحن نطلب يونس ولا ندري أين هو ولا نسمع له بذكر